مخرج Kingdom Come: Deliverance 2 يرى أن DLSS 5 حقق الرؤية البصرية التي أرادها للعبة!

مفاجآت لا تفوت

مخرج Kingdom Come: Deliverance 2 يرى أن DLSS 5 حقق الرؤية البصرية التي أرادها للعبة! https://ift.tt/Ca8x5m2

بينما لا تزال تقنية DLSS 5 تثير جدلًا واسعًا بين اللاعبين والمطورين بسبب اعتمادها على تقنيات الـNeural Rendering لإعادة تشكيل الصورة، خرج Daniel Vávra، مخرج Kingdom Come: Deliverance II والمشارك في ابتكار سلسلة Mafia، للدفاع عنها مجددًا، لكن هذه المرة عبر مثال من لعبته نفسها.

واختار Vávra شخصية Katherine ليوضح ما يراه الفائدة الحقيقية للتقنية، مؤكدًا أن DLSS 5 لم يخترع ملامح جديدة للشخصية، بل ساعد على إظهار تفاصيل كانت موجودة أصلًا في النموذج والخامات، لكنها لم تكن تظهر بوضوح بسبب طريقة الإضاءة التقليدية في المحرك.

Katherine تبدو أقرب إلى ممثلتها الحقيقية

نشر Vávra مقارنة تضم صورة للممثلة التشيكية Kristýna Leichtová، التي جرى مسح ملامحها ثلاثيًا لاستخدامها كأساس لشخصية Katherine، إلى جانب شكل الشخصية داخل اللعبة في نسختها الأصلية، ثم نسخة تستخدم DLSS 5 بإعدادات يصفها Vávra بأنها مناسبة.

وبحسب المخرج، فإن النسخة المعالجة بالتقنية أصبحت أقرب بشكل واضح إلى مظهر الممثلة الحقيقية، خصوصًا في تفاصيل مثل الأنف والعينين وملمس الشعر والظلال الدقيقة وحتى بروز عظام الرقبة.

والنقطة التي يشدد عليها Vávra هي أن هذه التفاصيل لم تضفها التقنية من العدم؛ فهي موجودة بالفعل في النموذج ثلاثي الأبعاد والخامات وخرائط الـNormal Map، لكن الإضاءة المستخدمة في اللعبة لم تكن قادرة دائمًا على إظهارها بالشكل المطلوب.

وهنا يرى أن DLSS 5 نجح في استعادة تلك التفاصيل بصورة أكثر طبيعية.

يرى Vávra أن النتيجة التي تظهر مع الإعداد المناسب لـDLSS 5 تقترب بدرجة كبيرة من الرؤية البصرية التي كان يريد الوصول إليها أثناء تطوير Kingdom Come: Deliverance II.

ويشير إلى أنه لو كانت هذه التقنية متوفرة قبل عامين، لكان بإمكان فريق التطوير ضبط نماذج الشخصيات كما يريد، مع الاستفادة من Neural Rendering لتحسين الإضاءة والظلال وإظهار التفاصيل الدقيقة.

بمعنى آخر، لا يرى Vávra أن DLSS 5 بديل عن عمل الفنانين والمصممين، بل أداة يمكن أن تساعدهم على الوصول إلى النتيجة الفنية التي كانوا يستهدفونها أصلًا.

وهذا يختلف جذريًا، بحسب وجهة نظره، عن استخدام التقنية بطريقة مبالغ فيها لمجرد جعل الصورة تبدو «أكثر واقعية».

DLSS 5

عندما تصبح الواقعية مشكلة!

لكن دفاع Vávra عن DLSS 5 لا يعني أنه يتجاهل سلبياتها.

ففي المقارنة نفسها، عرض المخرج نسخة أخرى من Katherine بعد رفع إعدادات التقنية إلى مستويات مبالغ فيها، معتبرًا أنها مثال على ما يحدث عندما يتم دفع Neural Rendering إلى أقصى الحدود.

وهنا يظهر ما يُعرف بـUncanny Valley، أو «وادي الغرابة»، حيث تصبح الشخصية قريبة جدًا من ملامح الإنسان الحقيقي، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو طبيعية تمامًا، ما يجعلها أكثر غرابة وإزعاجًا بدلًا من أن تكون أكثر واقعية.

وشبّه Vávra هذا التأثير بطريقة مشابهة لما يحدث في الأفلام عند تفعيل تقنيات زيادة معدل الإطارات، حيث يمكن للصورة أن تصبح فائقة السلاسة إلى درجة تجعل العمل يبدو مختلفًا عن طبيعته الأصلية.

المشكلة ليست في DLSS 5.. بل في طريقة استخدامه

النقطة الأساسية في تصريحات Vávra هي أن DLSS 5 ليس بالضرورة أفضل لمجرد أنه يجعل الصورة أكثر تفصيلًا.

ففي رأيه، الإعداد المتوازن يمكن أن يكشف معلومات موجودة أصلًا في النموذج ويجعل الإضاءة أقرب إلى الهدف الفني للمطور، بينما يؤدي دفع التقنية إلى أقصى حدودها إلى نتائج قد تبتعد عن التصميم الأصلي للشخصية.

وهذا يفسر أيضًا سبب اختلاف النتائج التي انتشرت مؤخرًا على الإنترنت؛ إذ إن بعض التجارب تستخدم إعدادات وتجارب غير رسمية، وقد تجمع بين DLSS 5 وتقنيات أخرى مثل تتبع الأشعة وShaders مخصصة ودقات عرض مرتفعة للغاية. لذلك لا يمكن اعتبار كل فرق بصري ناتجًا عن DLSS 5 وحدها.

التقنية ما زالت في بدايتها

ورغم الجدل، يبدو أن Vávra متفائل جدًا بمستقبل Neural Rendering.

فهو يرى أن DLSS 5 لا تزال في مراحلها الأولى، وأنها ستتحسن مع الوقت، سواء من ناحية دقة النتائج أو طريقة دمجها داخل عملية تطوير الألعاب.

كما يرى أن المطورين أنفسهم سيتعلمون تدريجيًا كيفية تصميم الشخصيات والإضاءة والخامات مع وضع هذه التقنيات في الحسبان منذ بداية التطوير، بدلًا من إضافتها إلى لعبة مكتملة في مرحلة لاحقة.

وفي حالة Kingdom Come: Deliverance II تحديدًا، يرى Vávra أن التقنية تكشف بالفعل عن إمكانات كانت موجودة داخل اللعبة منذ البداية، لكنها لم تكن تظهر بالشكل الذي كان يتمناه فريق التطوير.

تصريحات Daniel Vávra تضيف فصلًا جديدًا إلى الجدل الدائر حول DLSS 5؛ فبدل النظر إليها باعتبارها تقنية «تضيف تفاصيل بالذكاء الاصطناعي»، يرى مخرج Kingdom Come: Deliverance II أنها يمكن أن تكون أداة لإظهار تفاصيل صممها الفنانون أصلًا، لكنها كانت تختبئ خلف حدود الإضاءة وتقنيات التصيير التقليدية.

لكن المقارنة نفسها تكشف الجانب الآخر من المعادلة أيضًا: المزيد من الواقعية ليس دائمًا أفضل.

فإذا استُخدمت التقنية بحذر، فقد تساعد المطورين على الاقتراب من رؤيتهم الفنية الأصلية، أما إذا تم دفعها إلى أقصى الحدود، فقد تتحول الشخصيات من بشر واقعيين إلى وجوه شديدة الواقعية بطريقة تثير القلق.

وبما أن DLSS 5 لا تزال في بدايتها، يبدو أن المعركة الحقيقية خلال السنوات المقبلة لن تكون حول ما إذا كانت التقنية قادرة على تحسين الرسوم، بل حول كيف سيعرف المطورون أين يجب أن يتوقفوا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

POST ADS1

POST ADS 2