قرارات سيئة أفسدت ألعابًا كادت أن تكون مثالية – الجزء الثالث https://ift.tt/nSOmZzG
بعد ان استعرضنا قرارات سيئة أفسدت ألعابًا كادت أن تكون مثالية الجزء الأول و الجزء الثاني نستكمل القائمه في الجزء الثالث.
مشاهد Cutscenes الكثيرة في The Legend of Zelda Ocarina of Time التي قطعت تدفق اللعب

تعد لعبة The Legend of Zelda Ocarina of Time واحدة من أكثر الألعاب تأثيرا في تاريخ صناعة ألعاب الفيديو وقد اعتبرها الكثير من اللاعبين والنقاد عبر السنوات واحدة من أعظم الألعاب التي تم تطويرها على الإطلاق فقد قدمت اللعبة عند إصدارها تجربة ثورية غيرت شكل الألعاب ثلاثية الأبعاد وأسست العديد من المفاهيم التي أصبحت لاحقا عناصر أساسية في تصميم الألعاب الحديثة مثل العوالم الواسعة القابلة للاستكشاف والمهام الجانبية المتنوعة والانتقال السلس بين البيئات المختلفة داخل عالم اللعبة كما قدمت تجربة مغامرة متكاملة جعلت شخصية Link ورحلته داخل مملكة Hyrule جزءا مهما من ذكريات جيل كامل من اللاعبين.
اعتمدت اللعبة على تقديم عالم مليء بالمناطق المختلفة التي يمكن للاعب استكشافها بحرية نسبية حيث ينتقل اللاعب بين القرى والغابات والمعابد القديمة في رحلة مليئة بالألغاز والمعارك والمواقف الدرامية التي ساهمت في ترسيخ مكانة اللعبة كواحدة من أبرز ألعاب المغامرات في تاريخ الصناعة كما ساعدت الموسيقى المميزة ونظام استخدام آلة Ocarina في خلق تجربة فريدة تجمع بين الاستكشاف وحل الألغاز والتفاعل مع البيئة بطريقة لم تكن مألوفة في ذلك الوقت.
ورغم كل هذه الابتكارات التي قدمتها اللعبة فإن هناك جانبًا واحدًا في تصميمها قد يسبب شعورا بالبطء أو الانقطاع في تدفق اللعب بالنسبة لبعض اللاعبين وهو الاعتماد الكبير على المشاهد القصيرة التي تظهر بشكل متكرر أثناء تنفيذ العديد من الأنشطة داخل اللعبة فعند فتح صندوق كنز أو الحصول على عنصر جديد أو استخدام آلة Ocarina أو حتى عند الانتقال إلى بعض المواقع المهمة مثل Temple of Time يظهر مشهد قصير يستعرض الحدث أو العنصر الذي حصل عليه اللاعب.
في فترة إصدار اللعبة خلال التسعينات لم يكن هذا الأمر يلفت انتباه الكثير من اللاعبين لأن المشاهد القصيرة كانت في ذلك الوقت وسيلة فعالة لإبراز أهمية العناصر الجديدة داخل الألعاب ثلاثية الأبعاد كما كانت التقنية المستخدمة في تلك الفترة تجعل هذه اللحظات تبدو مميزة ومثيرة للاهتمام لكن مع تطور صناعة الألعاب وازدياد سرعة الإيقاع في أساليب اللعب أصبح هذا النوع من التوقفات المتكررة أكثر وضوحا بالنسبة للاعبين المعاصرين.
عند إعادة تجربة اللعبة في الوقت الحالي قد يشعر اللاعب بأن التحكم يتم سحبه منه بشكل متكرر من أجل عرض نفس المشاهد القصيرة التي قد لا تتجاوز مدتها بضع ثوان فقط إلا أن تكرارها المستمر خلال مغامرة طويلة يجعلها تبدو أحيانا كأنها تقطع الإيقاع الطبيعي للعب خاصة عندما يشاهد اللاعب نفس المشهد مرات عديدة أثناء فتح الصناديق أو جمع العناصر المختلفة خلال الاستكشاف.
ومع ذلك تظل The Legend of Zelda Ocarina of Time واحدة من الألعاب التي تركت بصمة عميقة في تاريخ الألعاب حيث ساهمت في وضع الأساس للعديد من الأفكار التي أصبحت معيارا في تصميم ألعاب المغامرات والعالم المفتوح وقدمت تجربة لا تزال مؤثرة حتى اليوم رغم بعض التفاصيل الصغيرة التي قد تبدو مختلفة عند النظر إليها من منظور اللاعبين في العصر الحديث.
التحول إلى أسلوب خطي في الفصل الأخير من The Evil Within 2 وتأثيره على تجربة الاستكشاف

تبدأ لعبة The Evil Within 2 بطريقة مميزة للغاية حيث يجد اللاعب نفسه مجددا في دور المحقق Sebastian Castellanos الذي يدخل إلى عالم مليء بالرعب والغموض داخل بلدة تبدو هادئة من الخارج لكنها تخفي في داخلها الكثير من المخاطر والتهديدات النفسية والجسدية وقد نجحت اللعبة في تقديم بداية قوية تضع اللاعب مباشرة داخل بيئة مفتوحة نسبيا تسمح له بالتجول بحرية في شوارع البلدة المهجورة والبحث عن الأدلة والموارد التي تساعده على البقاء في عالم مليء بالمخلوقات الخطيرة والظواهر المرعبة.
تعتمد المراحل الأولى من اللعبة على تقديم تصميم شبه مفتوح يسمح للاعب بالتحرك بين مناطق متعددة داخل البلدة حيث يمكنه تنفيذ الهدف الرئيسي الذي تدور حوله القصة أو التوقف لاستكشاف الأنشطة الجانبية المختلفة المنتشرة في البيئة المحيطة وقد تضمنت هذه الأنشطة مواجهات اختيارية مع أعداء أقوياء أو اكتشاف مواقع مخفية تحتوي على عناصر مهمة مثل الذخيرة أو الترقيات أو المعلومات التي تضيف عمقا أكبر إلى عالم اللعبة كما أن بعض هذه الأنشطة يمكن أن يفوتها اللاعب تماما إذا لم يقم بالبحث في كل زاوية من زوايا الخريطة وهو ما يمنح التجربة شعورا بالحرية والاكتشاف نادرا ما يظهر في ألعاب الرعب التقليدية.
تميزت هذه البداية أيضا بقدرتها على المزج بين عناصر الرعب والبقاء مع تصميم العالم شبه المفتوح بطريقة متوازنة حيث يشعر اللاعب دائما بوجود خطر قريب بينما يملك في الوقت نفسه مساحة للاستكشاف والتخطيط والتحرك بحذر داخل البيئات المختلفة وقد جعل هذا الأسلوب The Evil Within 2 واحدة من الألعاب القليلة التي حاولت تقديم تجربة رعب تعتمد على عالم قابل للاستكشاف بدلا من الاعتماد الكامل على الممرات الخطية الضيقة التي اشتهرت بها ألعاب الرعب الكلاسيكية.
لكن مع تقدم اللاعب في القصة تبدأ طبيعة التصميم في التغير تدريجيا حيث ينتقل Sebastian إلى مجموعة من الأنفاق والممرات الموجودة تحت الأرض وهي مناطق تبدو أكثر ضيقا وتنظيما مقارنة بالمناطق المفتوحة في بداية اللعبة ومع هذا الانتقال يبدأ عنصر الاستكشاف الذي كان جزءا مهما من التجربة في التراجع تدريجيا ويصبح تقدم اللاعب أكثر توجيها وأقل اعتمادا على حرية الحركة داخل الخريطة.
عندما يصل اللاعب إلى الفصل الثالث من القصة تتحول اللعبة بشكل واضح إلى تجربة رعب خطية تعتمد على التقدم عبر سلسلة من الممرات والغرف المتتابعة حيث يصبح مسار التقدم محددا بشكل كبير وتقل الفرص المتاحة للاستكشاف أو العثور على أنشطة جانبية اختيارية وهذا الأسلوب ليس سيئا بحد ذاته لأن تصميم المراحل يظل متقنا وتظل المواجهات مع الأعداء مشوقة لكن التغيير المفاجئ مقارنة بالبداية المفتوحة يجعل بعض اللاعبين يشعرون بأن جزءا مهما من هوية اللعبة قد اختفى في المراحل الأخيرة.
لو استمرت اللعبة في الاعتماد على تصميم المناطق شبه المفتوحة طوال القصة لربما أصبحت اليوم واحدة من أشهر ألعاب الرعب في تاريخ الصناعة حيث كان من الممكن تطوير هذا الأسلوب ليمنح اللاعبين مزيدا من الحرية في استكشاف البيئات المختلفة ومواجهة المخاطر بطرق متعددة شبيهة بالنهج الذي تستخدمه بعض الألعاب الحديثة التي تقدم مناطق واسعة مترابطة بدلا من مراحل خطية بالكامل ومع ذلك تظل The Evil Within 2 تجربة قوية ومميزة استطاعت أن تجمع بين الرعب النفسي وأسلوب اللعب التكتيكي بطريقة جعلتها تحظى بتقدير كبير من مجتمع اللاعبين رغم أنها لم تحصل على الشهرة الواسعة التي تستحقها مقارنة بجودة التجربة التي تقدمها.